المجلس القومي: "التوازن النفسي للطفل أولوية وطنية"
شارك المجلس القومي للطفولة والأمومة، اليوم، في ندوة تثقيفية بعنوان «طفل متوازن.. مجتمع متماسك»، وذلك ضمن فعاليات مشاركته في الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، في إطار جهوده المتواصلة لتعزيز الوعي بالصحة النفسية للأطفال ودورها المحوري في بناء المجتمع.
أدارت الندوة الدكتورة غادة الدري، عضو مجلس إدارة المجلس القومي للطفولة والأمومة، بمشاركة نخبة من القيادات الدينية والطبية والمجتمعية، هم: الدكتورة إلهام شاهين مساعد الأمين العام للبحوث الإسلامية لشؤون الواعظات، والأنبا أنطونيوس صبحي مسؤول برامج الصحة ومناهضة العنف بأسقفية الخدمات العامة والاجتماعية، والدكتورة يارا الدسوقي استشاري الطب النفسي، والدكتورة سهى سعيد عبد المنعم المدير التنفيذي لمؤسسة «فاهم».
وفي مستهل الندوة، أكدت الدكتورة غادة الدري أن المجلس القومي للطفولة والأمومة يولي أهمية خاصة للتوازن النفسي للطفل، انطلاقًا من إيمانه بأن الصحة النفسية تمثل حجر الأساس في تكوين شخصية سوية قادرة على التفاعل الإيجابي مع المجتمع، مشددة على أن الطفل الذي ينشأ في بيئة داعمة نفسيًا يكون أكثر قدرة على التعلم والتواصل واحترام الذات والآخرين، بما يسهم في تحقيق الاستقرار المجتمعي.
وشددت الندوة على ضرورة تعزيز الوعي بالصحة النفسية للأطفال، وأهمية الكشف المبكر عن المشكلات النفسية والسلوكية، مع التأكيد على تكامل أدوار الأسرة والمؤسسات التعليمية والصحية والمجتمعية في توفير بيئة آمنة تضمن تنشئة جيل متوازن قادر على مواجهة تحديات الحياة.
من جانبها، وجهت الدكتورة إلهام شاهين التحية للدكتورة سحر السنباطي رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، تقديرًا لجهودها في دعم قضايا الطفولة، مؤكدة أن الإسلام يولي اهتمامًا بالغًا بتربية الطفل تربية متوازنة، وأن الأسرة تمثل النواة الأولى لصلاح المجتمع، بدءًا من حسن الاختيار عند الزواج، مرورًا بالاهتمام بصحة الأم والطفل نفسيًا وبدنيًا منذ مرحلة الحمل وحتى ما بعد الولادة.
بدوره، أكد الأنبا أنطونيوس صبحي أن الطفل هو نواة المجتمع، وأن تكوينه النفسي يبدأ منذ كونه جنينًا، متأثرًا بالحالة النفسية للأم، ثم يتكامل دوره داخل أسرة تتمتع بصحة نفسية سليمة، بما ينعكس على سلوكه واستقراره مستقبلاً.
وأوضحت الدكتورة سهى سعيد عبد المنعم أن مبادرة «طفل متوازن.. مجتمع متماسك» تأتي بمشاركة مؤسسات المجتمع المدني، ومنها مؤسسة «فاهم»، بالتعاون مع المجلس القومي للطفولة والأمومة، مشيرة إلى أن كثيرًا من مشكلات البالغين تعود جذورها إلى تجارب سلبية في الطفولة، وهو ما دفع المبادرة إلى التركيز على الوقاية المبكرة ومعالجة قضايا الطفولة.
وفي السياق ذاته، أكدت الدكتورة يارا الدسوقي أن الاستثمار في الأطفال يمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل المجتمع، موضحة أن الطفل يكتسب سلوكه وقيمه من خلال الأسرة والمجتمع المحيط به، وأن بناء طفل سليم نفسيًا يعني مجتمعًا أكثر تماسكًا واستقرارًا.






